تقارير علمية عن استخدام الواقع الافتراضي في التحكم بالألم لدى المرضى

  موروزوف مايكل

موروزوف مايكل

الرئيس التنفيذي شركة جاسورين
  موروزوف مايكل

موروزوف مايكل

الرئيس التنفيذي شركة جاسورين
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email

من الواضح أن أهمية التحكم بالالم والسيطرة عليه تزداد يوما بعد يوم ، لذا فقد تم اختبار الكثير من الوسائل المختلفة من خلال العلوم الطبية للحد من الالام والقلق لدى المرضى. حيث تعتبر تطبيقات وحلول الواقع الافتراضي أحد أهم هذه التقنيات الفعالة للسيطرة على الألم، وقد تم تبنيها من العديد من المستشفيات في جميع أنحاء العالم واستخدامها في إجراءات العلاج الخاصة بهم.

تعتمد فعالية تطبيقات الواقع الافتراضي في الحد من الألم والقلق على قدرتها على تشتيت انتباه المرضى عما يحدث في الواقع الحقيقي ، مما يجعلهم أقل تركيزًا على الاحساس بالألم. الواقع الافتراضي وباعتباره
التكنولوجيا الوحيدة القادرة على جعل التجارب غامرة ومشوقة، لتصل إلى مستويات الهاء تتمكن من أن تبطئ إشارات الألم المرسلة إلى الدماغ، مما يجعلها أكثر قابلية للتحمل وبالتالي تقليل الشعور بالالم

استخدام الواقع الافتراضي في المؤسسات الطبية

عندما يتعلق الموضوع باستخدام تطبيقات الواقع الافتراضي للسيطرة على الألم والقلق لدى المرضى، فهذا لا يعني استخدام أي منتج لهذه التكنولوجيا قد يكون متاحا في الأسواق. حيث يتم تصميم تطبيقات الواقع
الافتراضي المخصصة لهذا الاستخدام كجزء من العلاج الطبي وخصيصًا لهذا الغرض. بحيث يتم الاخذ بالاعتبار امور ذات أهمية مثل مدة النشاط في التطبيق، هدف النشاط وكم التفاعل المطلوب له مستوى الاصوات
وطبيعتها بالاضافة الى عناصر اخرى تخص المريض مثل: تموضع المريض وقدرته على الجلوس او الوقوف، القدرة على استخدام يد واحدة أو كلتا اليدين، والإجراءات الطبية أو الشروط الخاصة المرافقة لاستخدام
التطبيق ، وغيرها من العوامل المحددة من قبل المؤسسات الطبية

خلال عملية العلاج واستخدام الواقع الافتراضي لذلك، فان المريض يرتدي نظارة واقع افتراضي لاسلكية تعمل على ايجاد جوا مريحا غامرا مليئة بالمرح تماما كنزهة في غابة ، أو رحلة تحت الماء ، أو بعض الالعاب
للأطفال والبالغين ، أو موضوع ديني روحاني للأشخاص الذين يرغبون بالاسترخاء من خلال الروحانيات.
ونتيجة لذلك يركز المريض على هذه البيئة الجديدة والتي أنشأتها تطبيقات الواقع الافتراضي، مما يؤدي الى تقلل الاهتمام للعالم الحقيقي وبالتالي تقليل الألم والخوف.

أين يتم استخدام تطبيقات الواقع الافتراضي

تظهر العديد من الدراسات فعالية استخدام الواقع الافتراضي في معظم أقسام المستشفيات حيث يمكن أن تساعد المرضى على إدارة وتخفيف الألم.

أقسام الأطفال

مع حالات الأطفال، فان العلاج الطبي هو أكثر تعقيدا بسبب وجود عامل الخوف لديهم والذي عادة ما يلازم معظم الأطفال عند وجودهم في المستشفيات. على عكس البالغين فان الأطفال يحتاجون إلى الكثير من الإقناع والراحة لتقبل العلاج. ونتيجة لذلك تستغرق الإجراءات وقتا أطول وبذلك يكون العدد الإجمالي للمرضى الذين يمكن للطبيب أو الممرضة أن يراهم أقل من البالغين، لذلك يتم التركيز على هذه البيئة الجديدة والتي تتيحها تطبيقات الواقع الافتراضي لتقليل الاهتمام للعالم الحقيقي وبالتالي تقليل الألم والخوف.

هناك جانب آخر يجب مراعاته وهو الرفض الذي غالبًا ما يظهره الأطفال بسبب الخوف والقلق، لذا قد تكون دقة وسهولة عملية الفحص غير دقيقة بسبب ذلك أو تكون هناك حاجة لتكرار فحوصات وعلاجات معينة.

يمكن للواقع الافتراضي أن يحل هذه المشكلات بشكل فعال من خلال تشتيت تفكير الطفل وصرف انتباهه تمامًا عن العلاج الفعلي. لقد أظهرت الدراسات أن الأطفال المستخدمين لتطبيقات الواقع الافتراضي تم تخفيض نسبة الالم لديهم ب 45٪ إلى 74٪ أثناء عمليات التطعيم.
وكذلك في علاج الحروق التي عادة ما تكون مؤلمة للغاية فقد سجلت نسبة تقليل الألم لديهم ب 35٪ إلى 50٪ عند استخدام تقنية الواقع الافتراضي.

أورام الأطفال

تسبب أنواع مختلفة من السرطان ألمًا شديدًا للمرضى، تتضمن بعض علاجات السرطان أيضًا تجارب مؤلمة للمرضي، وهذه العوامل إلى جانب الخوف الطبيعي والقلق الذي يشعر به الأطفال تجاه الأطباء تجعل علاج مرضى السرطان الصغار معقدًا.

ان تقنية الواقع الافتراضي والتي تهدف إلى تقليل الألم لدى مرضى السرطان ، تعتبر من المنصات الأكثر سهولة في الاستخدام والتطبيق، فقد أظهرت دراسة أن مرضى سرطان الأطفال قد عانوا من ألم أقل أثناء العلاج بسبب استخدام تقنية الواقع الافتراضي ، بل إن البعض أبلغوا عن أحساسهم بالمتعة وأنهم يتطلعون إلى الإجراءات العلاجية التالية في حال تطبيقها للواقع الافتراضي.

الأعصاب

تمت دراسة تطبيقات الواقع الافتراضي كأحد عناصر ومكونات البروتوكولات الخاصة بإعادة التأهيل لمرضى السكتة الدماغية وقد أظهرت نتائج إيجابية. بأن المرضى الذين يمارسون العلاج من خلال الواقع الافتراضي يظهرون نشاطًا عضلية أفضل.

تطبيقات اخرى محتملة للواقع الافتراضي في علم الأعصاب هو علاج مرض الزهايمر

الجراحة

تُظهر نتائج تطبيق الواقع الافتراضي تحسنًا كبيرًا في تجربة المرضى أثناء العمليات الجراحية التي تتم من خلال التخدير الموضعي وعلم المريض المسبق فانه لن يكون هناك ألم ، لا يزال المرضى متوترين وقلقين عندما يدركون أنهم سيكونون واعين أثناء العملية، كما ان بيئة غرفة العمليات تزيد من قلقهم بشكل أكبر.

تسمح هذه التطبيقات بنقل المريض إلى عالم افتراضي ، مما يحجب الواقع تمامًا، ونتيجة لذلك يكون المرضى أكثر استرخاء وراحة أثناء العملية ويميلون إلى الشعور بألم أقل، فقد أظهرت نتائج استبيانات المرضى والتي تمت بعد الجراحة أن المرضى الذين استخدموا الواقع الافتراضي كانت لديهم أحاسيس جيدة ومريحة أثناء إدارة التخدير الموضعي والعملية نفسها.

أكدت دراسة أخرى مماثلة أن ما يصل إلى 80٪ من مرضى الجراحة ف يالتخدير المووضعي شعروا بألم أقل ، ولاحظ 100٪ تحسنًا في تجربتهم الإجمالية في المستشفى.

أثبت استخدام الواقع الافتراضي أيضًا أنه مفيد في إدارة الألم الحاد المرتبط بعلاج الجروح أو الحروق. ويتيح الانغماس في عالم افتراضي للمرضى معاناة أقل أثناء الإجراءات المؤلمة وأحيانًا يتغير الشعور بالوقت فيعتقدون أن الإجراء استغرق أقصر مما كان عليه.

علاج الأمراض المزمنة

ترتبط العديد من الحالات الصحية المزمنة بألم طويل الأمد أو حتى دائم بمستويات مختلفة. وتسبب الأنواع المختلفة للسرطان ألمًا يصعب تخفيفه بالأدوية المتاحة، فعند مستوى معين ، لا يمكن تقليل الألم إلا عن طريق المواد المخدرة او الكيميائية التي قد تسبب مضاعفات جانبية للمريض

أظهرت دراسة لتحليل تأثير الواقع الافتراضي على المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مختلفة (الألم العضلي ، آلام الرقبة ، الصداع ، آلام الأطراف… إلخ) تحسنًا في مستويات الألم.

الخلاصة

هذا وصف موجز للفوائد المحتملة للواقع الافتراضي لتخفيف والسيطرة على الألم. ان حالات الاستخدام الواقعية هي أوسع بكثير وقد تشمل جميع مجالات الطب التي تتطلب السيطرة على الألم والقلق،و تظهر الدراسات الحديثة أن الواقع الافتراضي لا يصرف انتباه المرضى عن الألم وغيره من الأحاسيس غير الجيدة فحسب ، بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تغيرات فيزيولوجية عصبية مثل تلك المستخدمة في علاج التعرض.